سهرة إفريقية.. مواجهة مدوية بين المغرب والكاميرون
تنطلق مساء اليوم الجمعة منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، المقامة حاليًا في المغرب، وتستمر حتى 18 يناير الجاري، وسط ترقب جماهيري كبير لمواجهات حاسمة تحمل الكثير من الإثارة والندية.
ويفتتح دور الثمانية اليوم بمباراتين من العيار الثقيل، حيث يلتقي منتخب السنغال مع نظيره المالي في تمام السادسة مساءً، قبل أن تتجه الأنظار في التاسعة مساءً إلى المواجهة المرتقبة بين منتخب المغرب، صاحب الأرض والجمهور، ونظيره الكاميروني.
وتتواصل منافسات ربع النهائي غدًا السبت، بمواجهة قوية تجمع الجزائر ونيجيريا في السادسة مساءً، على أن تختتم مواجهات هذا الدور بلقاء مرتقب بين منتخب مصر ونظيره كوت ديفوار في التاسعة مساءً.
وتحظى مواجهة المغرب والكاميرون باهتمام خاص، كونها إحدى أقوى مباريات هذا الدور، إذ يصطدم «أسود الأطلس» بطموحاتهم في مواصلة المشوار نحو التتويج باللقب القاري الثاني في تاريخهم، بمنتخب كاميروني عريق توّج بالبطولة خمس مرات ويملك خبرة واسعة في مثل هذه المواعيد الكبرى.
ويدخل المنتخب المغربي اللقاء مدفوعًا بعاملي الأرض والجمهور، ويعي لاعبوه، بقيادة المدير الفني وليد الركراكي، أن تجاوز عقبة الكاميرون يمثل خطوة مفصلية نحو نصف النهائي وتعزيز الحلم القاري.
وأكد الركراكي في المؤتمر الصحفي قبل المباراة أن الهدف واضح، قائلًا: «نطمح لتقديم صورة تليق بالكرة الإفريقية، وهدفنا هو بلوغ نصف النهائي».
وتعيد هذه المواجهة إلى الأذهان نصف نهائي نسخة 1988 التي احتضنها المغرب، حين أقصى المنتخب الكاميروني أصحاب الأرض قبل أن يتوج باللقب، وهي ذكرى لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماهيرية المغربية. وبعد مرور 36 عامًا، يسعى «أسود الأطلس» لتحقيق ثأر رياضي وكسر العقدة التاريخية.
وتعد هذه المباراة الرابعة بين المنتخبين في نهائيات كأس الأمم الإفريقية، حيث تفوقت الكاميرون في مواجهتين، بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل، دون أن يحقق المغرب أي فوز حتى الآن في تاريخ البطولة، ما يمنح اللقاء طابعًا خاصًا وحافزًا إضافيًا للمستضيف.
في المقابل، يطمح المنتخب الكاميروني لمواصلة مشواره اللافت في البطولة الحالية، وتحقيق مفاجأة جديدة رغم ابتعاده عن دائرة الترشيحات قبل انطلاق المنافسات، مستندًا إلى حيوية لاعبيه الشباب وخبرتهم المتراكمة في البطولات القارية.






